الجمعة، 2 سبتمبر 2016

الخوف من المستقبل


أنا امرأة متزوجة، عمري 28، أم لطفلين، أعاني من الخوف من المستقبل.

الــــــــــــرد:

الأخت الفاضلة، نسأل الله تعالى لك راحة البال، وأن يبارك لك في أولادك، ويسعدك بهم. بخصوص التحدي الذي يواجهك، نسوق لك الرد التالي:

الإنسان منا يمر بمنظومة تتكون من (الأفكار، المشاعر، السلوك)، والأفكار التي تتولد في الذهن، يتم ترجمتها إلى مشاعر ثم إلى سلوك، وإذا كانت الأفكار إيجابية ومبشرة، ينعكس ذلك بالإيجاب على المشاعر، ومن ثم تترجم إلى سلوك إيجابي.

كما أن هناك الخوف والقلق، وبينهما فرق، فالخوف يكون من شيء محدد، يعرفه المرء، وقد يكون خوف مبرر، أو خوف مبالغ فيه، أما القلق فيكون من شيء مجهول غير معروف، مثل الخوف من المستقبل، وهذا ينتج نتيجة لتولد أفكار في الذهن أغلبها ليس واقعيا.

وفي الحالة التي تمرين بها أختنا الفاضلة، يمكننا أن نقول أنك تقلقين من شيء لا وجود له في الواقع، ونصيحتنا هو أنك تلغي فكرة (ماذا لو ....)، (أخشى أن يحدث كذا وكذا)، لأنك في هذه الحالة تضعين افتراضات لا وجود لها على أرض الواقع.

ننصحك بأن تعيشي واقعك، وتستمعي بحياتك، وتنظري إلى الجانب المضيء في حياتك، فلقد وهبك الله طفلين، نسأل الله أن يبارك لك فيهما، استمتعي بهما، العبي معهما، عيشي حياتك معهما ومع زوجك. ولتستبدلي الأفكار السلبية بأخرى إيجابية، لأنك لو دققتي، سترين الواقع عكس ما تخافين منه في المستقبل، لأنك تخافين من شيء مجهول لا وجود له.

ننصحك أخيرا بقراءة ثلاثة مقالات للمرشد النفسي والتربوي، الأستاذ محمد كمال، عن: الحديث الإيجابي مع الذات، وقائمة السعادة. فهذه المقالات بها من الخطوات التي سوف تمكنك من تغيير طريقة تفكيرك. وسوف نرسل لك روابط هذه المقالات لقراءتها بتأني وتركيز.
نسأل الله لك السعادة في الدارين، وأن يبارك لك في عائلتك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق