أنا متزوجة وعندي 28 عام، لدي فوبيا القلق
والخوف، خايفه جدا علي حياتي وحياة زوجي وأولادي، دائما مهمومة، دايما بفكر بكره
هيجي ومين مش موجود بينا، خايفه جدا لما بيخرجوا إنهم ميرجعوش تاني، الموضوع ده
بقي فظيع معايا، ومش عارفه أقاومه بأي طريقة، خايفة من الموت، وهموت إزاي وإمتي،
خايفه لدرجة المرض العضوي، فقدت معني حياتي، وجهي شاحب، مش مهتمة زي الأول
بالحاجات اللي بحبها، مش مستمتعة بأي لحظة، حلوة لأن عارفة النهاية، تعبت جدا من
التفكير ده.
الـــــــــــــــرد:
الأخت الفاضلة، نسأل الله أن يريح بالك،
ويبارك لك في عائلتك، ويسعدك بهم ويسعدهم بك، وبخصوص التحدي الذي تمرين به، إليك
الرد التالي:
نتفهم جيدا حبك الشديد لعائلتك وللحياة
بشكل عام، وأحيانا قد يفكر الإنسان في أشياء افتراضية ويمعن فيها لدرجة أنها تؤثر
فيه لدرجة كبيرة، ولكن في حالتك هذه، تجاوز الأمر مداة لدرجة الوسواس، وهو ما
نسميه بالوسواس القهري؛ حيث إن الشخص يفكر في الأشياء في البداية بمحض إرادته ولكن
يتحول الأمر في النهاية إلى تفكير إجباري، لا يستطيع الإنسان التخلص منه، وهنا
يحتاج الأمر إلى التالي:
1- استبدلي التفكير السلبي بتفكير إيجابي،
حيث إن كل ما تفكرين فيه كله أشياء سلبية تجلب الحزن والهم، والحل هو أن تفكري
بطريقة إيجابية، مثلا: فكري كيف تستمعي بقضاء وقت جيد مع عائلتك، كيف تستقبلي
أولادك أو زوجك بطريقة تسعدهم، مثلا أن تفاجئيهم بعبارات ترحيب جميلة، وغيرها من
الإجراءات الإيجابية.
2- إذا وجدتي الأفكار السلبية تغزو عقلك،
فكري فيها بواقعية، فلقد فكرتي من قبل، وماذا حدث؟ لا شيء. إذن لماذا أرهق تفكيري
في أشياء لا فائدة منها.
3- أكثري من الحديث الإيجابي لنفسك، وسوف
نمدك برابط مقال عنوانه: "الحديث الإيجابي مع الذات" ففيه من المعلومات
التي تفيدك في هذا الموضوع، وكذلك سنزودك برابط مقال عن قائمة السعادة اليومية،
ففيه من الخطوات الجيدة التي تساعدك على الاستمتاع بالوقت، ونتمنى تطبيقها بدقة.
4- حاولي أن تستغلي وقت فراغك في ممارسة
هواية أو عمل تحبيه، حتى لا ينشغل تفكيرك بهذه الوساوس.
4- إذا لم تفلح كل هذه الخطوات معك، فننصحك
بزيارة مختص نفسي فورا، حتى يساعدك كثيرا في التخلص من حالات الوسواس القهري التي
تفقدك معنى السعادة والحياة عموما.
ختاما نسأل الله تعالى أن يسعدك في الدنيا
والآخرة، وأن يحفظك وعائلتك من كل سوء.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق