السلام
عليكم أنا عندى مشكلة أنا عمري 36 سنة، وكنت مسافرة مع زوجى بالخارج، وكنت تعبانة جدا
بسبب الغربة وفراق أهلى، وبدأت أتعب عضويا ونفسيا، ولكنى حاولت أعتاد، ووقت السفر والفراق
أتعب جدآ، وللأسف العام الماضى تعبت جدا، وبدأت أحس بوسواس الخوف من الموت، ثم الخوف
من ركوب السيارات والطائرات جدا جدا، رغم أنى لم أكن أخاف من السفر؛ لأنى أحيانا كنت
أسافر بالسيارة، إلا أن فى الفترة الأخيرة جانى رعب من السفر، لدرجة مش قادرة أروح
أى مكان فيه سفر، ولو قصير، من رعبى وخوفى، أعمل إيه لأتخلص من الرعب ده، علما بأنى
ما رضيت أسافر تانى، واستقريت ببلدى، أرجو المعذرة للإطالة.
الـــــــــــرد:
الأخت الفاضلة، نسأل الله لك راحة البال،
والسعادة في الدنيا والآخرة. فيما يخص استشارتك نسوق إليك الرد التالي:
لاشك أن كل منا لا يحب أن يفارق أهله،
وأصدقائه، وأن ما تمرين به دليل على حبك الشديد ووفائك، وهذه من الصفات الجميلة
التي لا تتوفر إلا في نفس نقية، وراقية. ودعينا نوصف لك الأمر بطريقة أكثر دقة.
الخوف من السفر وركوب الطائرات، هو عرض
لشيء آخر، وهو عدم الرغبة الداخلية للسفر، وترك الأهل، خاصة أن ألم فراق الأحباب
عال جدا عندك، وبالرغم من أنك استثمرتي مهاراتك الشخصية في التكيف مع الأمر
والتعايش مع موضوع السفر، إلا أنك في النهاية لم تتحملي الأمر، كذلك، وهذا يعود
لعدة أسباب، منها الملل؛ حيث إنك تعيشين خارج البلاد بعيدة عن الأهل والأصدقاء
والأحباب، وهذا يشكل فراغا كبيرا لديك. أيضا، فإن الأفكار السلبية التي تتولد
بداخلك جراء الشعور بالألم النفسي بسبب الوحدة، أدت أيضا إلى ما وصلتي إليه، وعند
تعديل هذه الأفكار، والتخلص من هذا الشعور السلبي، فإنك ستعودين إلى طبيعتك.
وللتغلب على هذا التحدي الذي تمرين به عليك
بالتالي:
- عليك بالتخطيط ليومك، وملء فراغك من خلال
القيام بأنشطة محببة لديك، ولمزيد من المعرفة حول هذا الأمر إليك رابط مقال
بعنوان: "كيف تحقق السعادة" والذي يعرض قائمة بالأنشطة اليومية التي
يمكن لأي شخص القيام بها، تحت عنوان قائمة السعادة اليومية.
- عليك استبدال الأفكار السلبية عن السفر،
بالأفكار الإيجابية، عبر النظر لأمر السفر بنظرة إيجابية، لأن السفر كما أن له
سلبيات، فإن له إيجابيات كثيرة. واستبدال الأفكار السلبية بالأفكار الإيجابية
مهارة يمكنك تعلمها من خلال الممارسة، كما يمكنك الاطلاع على مقال بعنوان: تحدث مع
نفسك بإيجابية، فهذا سوف يفيدك كثيرا في هذا الموقف.
أخيرا، إذا استطعتي تطبيق ما تم ذكره، ثقي
تماما بأن الأمر سيتحسن كثيرا، ونسأل الله لك التوفيق، والسعادة وراحة البال، كما نشكر
لك ثقتك الكبيرة في صفحة علم النفس والحياة العصرية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق