السبت، 10 سبتمبر 2016

متشائمة ولا أستطيع العودة لطبيعتي


أنا عندى 18 سنة، انا خلصت المرحله الثانويه من 3 شهور، من ساعة مادخلت ثالثة، وبعد اللى حصل فيها، وإنى اتظلمت فى التصحيح، انا كنت طموحة زيادة، ومتفائلة زيادة، واتصدمت بالواقع، اتمنيت حاجات كتير، وماحصلتش على أى حاجة من اللى اتمنيتها، وحصلتلى مشاكل كتير، ومش عارفه أرجع زى الأول، ولا أرجع قوية ومتفائلة، بقيت ضعيفة جدا، وأقل حاجة تأثر فيا. أنا بقالى فتره بحاول أرجع زى الأول، ومش عارفة، ونفسى أتغير للأحسن؛ علشان أقدر أكمل حياتى؛ لأنى بقيت متشائمة، ومتضايقة على طول.

الـــــــــــــــــــــرد:

الأخت الفاضلة، نشكر لك ثقتك الكبيرة فينا، ونسأل الله لك التوفيق في كل شيء، وفيما يخص التحدي الذي تمرين به، نسوق لك الرد التالي:

- لاشك أن لنا طموحات وتطلعات، يتمنى تحقيقها، ويبذل الجهد من أجل تحقيق هذه الطموحات، فمنا من يوفقه الله ويحقق ما يتمنى خاصة إذا كانت طموحاته واقعية وتتوافق مع إمكانياته وقدراته التي منحها الله إياه. ومنا من لا يوفق في تحقيق كل ما يتمنى لأسباب عديدة، كأن تكون الطموحات أكبر من القدرات، أو أن هناك ظروفا نمر بها تعرقل تحقيق أهدافنا وطموحاتنا.

- نتوقع أنك تعرضتي لظروف صعبة، خاصة وأنك في مرحلة المراهقة – وهي مرحلة حساسة جدا، يتميز صاحبها بالحساسية الشديدة لأي مؤثرات – وهذه الظروف هي التي منعتك من تحقيق ما تتمنين، بالإضافة إلى عدم التوفيق الذي صاحبك بسبب عدم دقة التصحيح في الاختبارات كما ذكرتي. ويجب أن تعلمي أختنا الفاضلة، أن أي شخص يمر بمنعطفات وظروف صعبة تعرقل تحقيق أهدافه، ولكن يجب أن يتجاوز هذه الظروف، ويخرج منها سالما، يتعلم منها الدروس والعبر، لا أن يعيش على ذكراها يتألم ويتشاءم ويصل إلى حد الإحباط واليأس.

- كوني قوية، وتعلمي من تجاربك المؤلمة، وتحدي نفسك، وتحدي كل الظروف من أجل الوقوف مرة أخرى على قدمك، فالحياة لم ولن تنتهي لأنك لم تحققي ما أردتي.

- يجب أن تعلمي أختنا الكريمة، أن لكل جواد كبوة، أي أنه لا يوجد نجاح دائم، أو فشل دائم، فالحياة جولات، مرة نجاح، ومرة إخفاق، ولذلك عليك أن تبذلي الجهد وتقيمي تجربتك حتى تخرجي منها بالدروس والعبر، وننصحك أن تقرأي قصص الناجحين في حياتهم؛ لتعرفي كيف بدأوا بإخفاقات ثم نجاحات، مثل قصة نجاح، هارلند دافيد ساندرز، مؤسس مطاعم كنتاكي.

- أعيدي وضع أهدافك مرة أخرى، وكما تعلمين أن من شروط الهدف الجيد هو أن يكون محددا، وقابلا للقياس، وقابلا للتحقيق، وواقعيا، وله إطار زمني معين. واعملي بجد واجتهاد، واعلمي أنه طالما بذلتي أقصى ما تستطيعين من جهد، فإن الله لن يضيع جهدك، وأن ما يقضيه لك هو الخير.

- تفاءلي واعلمي أن القادم أفضل، وتضرعي إلى الله بالدعاء، وكوني على ثقة بأن الله لن يضيعك، وونصحك بالابتعاد عن المحبطين، ولا تلتفتي لأي كلام انهزامي حتى لا تتأثرين به.

- وأخيرا ننصحك بقراءة المقالات التالية:

نسأل الله لك النجاح والتفوق والتوفيق في حياتك، وأن يسعدك بالدنيا والآخرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق