الجمعة، 9 يونيو 2017

التردد في اتخاذ القرارات

عندي تردد كثير في أخذ القرارات في حياتي لدلك لا أعرف كيفية التعامل معها.

الــــــــــــــــرد



الأخت الفاضلة، نشكر لك تواصلك مع صفحة علم النفس والحياة العصرية، وفيما يخص استشارتك نسوق لك الرد التالي:

أي إنسان عاقل في الدنيا يتخد قرارات، تختلف شدتها باختلاف المواقف، ولو دققتي في حياتك ستجدي نفسك تتخذين العديد من القرارات اليومية، فمثلا: تحديد موعد الاستيقاظ من النوم يعتبر قرار، تحديد نوع الطعام الذي تتناوليه هو قرار، الاتصال الهاتفي بصديقة أو شخص مقرب هو قرار، وهكذا.

وكما ذكرنا تزاداد أهمية القرارات باختلاف المواقف، ولكن أحيانا نصل إلى مرحلة لا نستطيع أخذ قرار حاسم وذلك بسبب أننا نقع في صراع نفسي بين أمرين متعارضين، لكل منهما مميزاته وعيوبه.

وعملية اتخاذ القرار تهدف إلى إحداث تغيير في حياة الشخص، ولذلك فإن التغيير يحتاج إلى إرادة وعزيمة، وقدرة على المواجهة، وهناك بعض الأشخاص الذين يريدون إحداث تغيير في حياتهم دون أن يتحملوا التكلفة، وهذا خطأ جسيم، لأنهم سيظلوا مكانهم ولن يحدثوا أي تغيير، ولمعرفة المزيد عن مستويات التغيير وإرادة التغيير عليك بقراءة مقال بعنوان: "إرادة التغيير"، لأنه سيفيدك من تحديد وضعك في هذا الموضوع.


 ولكي تستطيعي اتخاذ القرار عليك أولا بالجلوس مع نفسك وتتعاملين بمبدأ الربح والخسارة، وبالورقة والقلم تكتبين، ماذا سأربح إذا اتخذت هذا القرار؟ وماذا سأخسر؟ فإذا ما وجدتي الربح أكثر فعليك باتخاذ القرار وتحمل الخسارة البسيطة، وهكذا.

عليك بتحدي نفسك، والتعامل مع اتخاذ القرار بشجاعة، ولتعلمي أن أي قرار يتم اتخاذه له مميزات وله تبعات على الشخص، وكل شيء له تكلفة، وعليك أن تواجهي ذلك بشجاعة، ولا تخافي من التبعات، ولتثقي في نفسك وفي قدراتك، لأن ذلك سيساعدك بقوة على اتخاذ قراراتك بشجاعة. وفي كل مرة تتخذي قرارا، قيمي النتائج وتعلمي منها، ولا تلومي نفسك؛ بل شجعيها وافتخري بها لأنها استطاعت أن تتحدى الظروف وتتخذ قراراتها بشجاعة، ولك أجر الاجتهاد.


نسأل الله لك التوفيق والنجاح في حياتك   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق