عندما
أكلم الناس أتكلم بسرعة، وأضحك وأنا أتكلم وأخلط الكلام ببعضه وأخاف وأتعثلم ولا أعرف
كيف أخرج الكلمات، خاصة لحظة يسلطون الضوء علي وتكون أنظارهم موجهة لي، وأستحي كثيرا
وأخجل وأتأتأ في الكلام.
ماهو الحل
من فضلكم
الــــــــــــــــــرد:
الأخت الفاضلة،
نشكر لك تواصلك مع صفحة علم النفس والحياة العصرية، وفيما يخص التحدي الذي
تواجهينه، نسوق لك الرد التالي:
يبدو من خلال
رسالتك أنك تلجأين إلى الضحك والسرعة في الحديث مع الآخرين كوسيلة دفاعية للتغطية
على الارتباك الداخلي والتوتر الذي يتولد بداخلك، وبسبب السرعة مع زيادة التوتر
بالتأكيد تتلعثمين في الكلام، وباستمرار الضغط الداخلي تصلي إلى حد التأتأة، وهذا
يسبب لك الكثير من الحرج وربما يدفعك لتجنب مخالطة الآخرين والحديث أثناء التجمعات.
أختنا الغالية،
ما تحتاجينه فقط هو أن تثقي في نفسك، وتحددي أفكارك ووجهات نظرك حيال الأمور
المختلفة التي تتحدثين عنها، وهذا الأمر ليس صعبا، وإنما يأتي بالتدريب والممارسة،
ولكي تتمكني من ذلك نقترح عليك التالي:
- اجلسي مع
نفسك، واسأليها "لماذا ألجأ إلى الضحك والسرعة في الكلام؟"، وإذا ركزتي
سيكون الجواب هو الخوف من الخطأ أثناء الحديث، وبالتالي اسأليها مرة أخرى
"ماذا أفعل كي لا ألجأ إلى هذه الحيلة الدفاعية؟"، وحينها ضعي عدة حلول،
ولنساعدك فيها، مثلا: بأن تتوقفي عن الضحك، وأن تتكلمي ببطء، وتعبري عن وجهة نظرك
بصراحة ووضوح دون تداخل في الأفكار.
- اجلسي مع
نفسك، وتخيلي أنك في حوار مع شخص آخر، وتحدثي بصوت واضح ومسموع، وعبري عن أفكارك
ووجهات نظرك، ولا بأس إذا قمتي بالتسجيل، وراجعتي التسجيل لتقيمي أداءك، وأعيدي
الأمر مرات عديدة حتى تصلي إلى مستوى عال من الجودة. وبعد أن تمارسي هذا الأمر،
تحدثي مع عائلتك وادخلي معهم في نقاشات وحوارات كثيرة فإن ذلك تدريب جيد لك سيساعدك
على اكتساب الثقة بالنفس، وبالتالي ينعكس ذلك على أدائك عندما تتحدثين مع الآخرين
خارج محيط العائلة.
- حاولي أن
تقرأي كثيرا وبصوت مسموع، ولا ننصح بالقراءة الصامتة، وخاصة عند قراءة القرآن؛ لأن كثرة القراءة تزودك بمفردات لغوية كثيرة، تساعدك على التعبير عما بخاطرك دون تلعثم أو
تأتأة.
نسأل الله لك
التوفيق والنجاح في حياتك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق