الأحد، 1 يناير 2017

أكره الناس ونفسي


عمري 17 سنة، ونفسيتي وحشة أوي، مش عارفة يمكن علشان ناس بحبهم وفي الآخر أنخدع فيهم، أنا بقيت بكره الناس، وساعات كتير بحس إني بكره نفسي.

الـــــــــــــرد:


ابنتنا الكريمة، نشكر لك ثقتك في صفحة علم النفس والحياة العصرية، ونسأل الله لك السعادة والفرح، وأن يوفقك دائما للخير، وفيما يخص التحدي الذي تمرين به، نسوق لك الرد التالي:

ابنتنا الغالية، نحن نتفهم ونشعر بما تشعرين به، وإنه لصعب على الفرد منا أن ينخدع فيمن يحب، فهذا يشكل صدمة لدينا بالطبع، ولكن نريد ابنتنا أن نوضح لك بعض الأمور، وهي أنك لازلتي في مرحلة هامة في حياتك، وهي مرحلة المراهقة، ففيها الشخص يكون حساس جدا لكل من حوله، وفي بعض الأوقات يتعلق بأشخاص يراهم بأنهم ملائكة، ولكنه ينصدم عندما يرى منهم مالا يسره.

ابنتنا الغالية لا تتسرعي في الحكم على الأشخاص سواء كانوا جيدين أو غير ذلك، واستثمري حساسيتك المرهفة ومشاعرك الطيبة في الظن الحسن بالآخرين، مع الأخذ في الاعتبار أن لكل شخص مساوئ وعيوب، ولا تعطي الآخر أكثر من حجمه، ولا تعطي الفرصة لمشاعرك بأن تتحكم في عقلك.

أما بالنسبة لنفسك، فيجب أن تفخري بها، لأنه من خلال رسالتك يبدو وأنك طيبة القلب، صاحبة مشاعر جميلة، وهذا يدعوك بأن تحبي نفسك لا لتكرهيها، فقط تحتاجين إحداث توازن بين العقل والعاطفة. ولذلك نقترح عليك التالي:

1- أكثري من ذكر الله تعالى، ففي الذكر اطمئنان للقلب وصفاء للنفس.

2- لو جلستي مع نفسك وكتبتي صفاتك الإيجابية سوف تجدي نفسك شخص رائع جدا، لأن لكل منا مميزات ولكن بسبب المشاكل التي نمر بها ننسى أننا مميزون.

3- استمتعي بنفسك وبمميزاتك، استثمري مشاعرك الطيبة في حب الآخرين حبا مشروعا، ومساعدة من يحتاج لمساعدتك، فذلك سيجعلك تشعرين بأنك إنسان مميز وذو قيمة.

4- استيقظي مبكرا وخططي ليومك كيف تستثمريه، وليكن لديك عمل بر يوميا على الأقل، كمساعدة فقير، أو مساعدة والدتك بالمنزل (ولتكن نيتك بر والدتك)، واستمتعي بأنك تفعلين شيئا له قيمة.

5- ابتسمي دائما، لأن الابتسامة لها أثر قوي على النفس، وعلى الآخرين.

ابنتنا الفاضلة، لا تقللي من شأن نفسك، فرسالتك تبين أنك طيبة القلب قوية المشاعر، وهذه الصفات لا يمنحها الله إلا لمن يستحقها، فافخري بنفسك، ونسأل الله أن يسعدك في الدنيا والآخرة ويوفقك دائما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق