الشخصيه
التي تكون دايما بتحس إنها قليلة، وتخرج من معظم المواقف مهما كانت بسيطة بعدم الراحة،
ومبتعرفش تدافع عن نفسها، أودفاعها عن نفسها بيكون رد فعله مبيعجبهاش بعد انتهاء الموقف،
ونبرة صوتها أثناء الكلام بتكون مخنوقة وكأنها هاتعيط.
الشخصيه
دي يطلق عليها ضعيفة، وأنا بكره الضعف جدا، ونفسي أبقي أقوي من كدة.
أنا
قرأت كتب كثيرة جدا في التنمية البشرية للشخصية القوية، أنا استفدت منها، لكن مش عارفة
أوصل للشخصيه إللي بتمناها.
الـــــــــرد:
الأخت الفاضلة،
نشكر لك تواصلك معنا، وفيما يخص استشارتك نسوق لك الرد التالي:
دعينا نبدأ من
حيث انتهيتي، وهو أنك قرأتي كتبا كثيرة في التنمية البشرية للشخصية القوية، وأنك
استفدتي منها، ولكنك لا تستطيعين الوصول للشخصية التي تريديها. في الحقيقة إن
قراءة المعلومات، إن لم تتحول إلى ممارسة عملية، يجعلنا أشبه بفلاش ميموري تحتفظ
فقط بالمعلومات، ويمكن الرجوع إليها وقت الحاجة.
إن ما تحتاجينه
أختنا الفاضلة، هو الممارسة وفقط، تحدي ذاتك وحاولي تحويل ما تقرأينه إلى ممارسات
عملية، ولكن يتم ذلك تدريجيا، ولهذا ننصحك بالتالي:
1- أنت تحتاجين إلى
جلسة صريحة مع نفسك، لتتعرفي على ذاتك، بمميزاتها وعيوبها، وعليك أن تركزي على ما
تتميزين به، وتستثمريه في حياتك، ويتم ذلك بالورقة والقلم، واكتبي مميزاتك وكيف
يمكنك الاستفادة منها في حياتك.
2- يجب أن تؤمني
بشيء مهم جدا، وهو أنه كما أن للآخرين الحق في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم، فإنك
أيضا لك الحق في أن تعبرين عما بداخلك دون حرج أو خوف. ولذلك عند أي نقاش تذكري
هذه المقولة جيدا، ومارسيها عمليا.
3- تحتاجين لضبط
انفعالاتك أثناء الحوار والنقاش، خاصة إذا كان نقاشا ساخنا، وبالتالي عندما تشعرين
بأنك قد توترتي، تذكري ما قلناه في النقطة رقم (2)، وإذا شعرتي أن التوتر لم يقل،
استأذني وانسحبي من النقاش فورا، واختلي بنفسك ومارسي تمرين التنفس.
4- بعد انتهاء
النقاش، لا تجلدي ذاتك، وتشعري نفسك بالذنب، ولا تحدثي نفسك حديثا سلبيا، بأنه كان
المفروض أن تردي بطريقة كذا وكذا، بل عليك فقط أخذ العبرة مما حدث، وابتعدي عن لوم
نفسك نهائيا.
5- يمكنك تدريب
نفسك على أساليب الرد، بأن تتخيلي نقاشا معينا، وتجلسي مع نفسك وتردين بصوت مرتفع
وتقيمي نفسك، ولا مانع أن تقومي بتسجيل ذلك بالمسجل وتستمعي إلى نفسك وتقيمي
ردودك، وتعاودي الكرة مرات ومرات، حتى تصلي للرد الذي ترينه مقنعا. وباستمرار هذه
الممارسة، نتوقع أنك ستصبحين من أصحاب ذوي الحجج القوية في الردود أثناء الحوارات
والنقاشات.
أختنا الفاضلة،
عليك الثقة بذاتك، وحدثي نفسك دائما أحاديث إيجابية، وننصحك بقراءة مقال المرشد
النفسي والتربوي، محمد كمال، بعنوان: "تحدث إلى نفسك بإيجابية"، كما
ننصحك بقراءة سلسلة "تابع وعدواني وصريح مع الآخرين"، لأن هذه المقالات
ستفيدك كثيرا. وعليك بالتطبيق ثم التطبيق ثم التطبيق.
وإليك روابط هذه المقالات:
نسأل الله أن
يسعدك ويوفقك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق