المستوى
التعليمي بين الرجل والمرأة هل يشكل فارقا، وما هي المعايير الواجب القياس بها حول نجاح العلاقة إذا كانت
المرأة متفوقة جدا في المستوى التعليمي، خاصة ماهي النقاط الواجب الحذر منها وعلى أساسها يتم التقرير
بالمواصلة أو الانسحاب.
الــــــــــــرد:
الأخت الفاضلة،
في البداية، نود أن نشكر لك هذا الطرح الهام، خاصة وأن ذلك يمثل تحديا يواجه
كثيرين، وهذا الأمر في غاية الأهمية، ونكرر تحياتنا لك. وفيما يخص هذه الاستشارة
نسوق لك الرد التالي:
مما لا شك فيه
أن الفارق في المستوى التعليمي بين الرجل والمرأة يشكل تحديا نفسيا كبيرا لكليهما،
خاصة وأن المجتمع الشرقي عموما ينظر لهذا الاختلاف بنوع من النقد، وعدم التقبل، ولذلك
على الرجل والمرأة أن يعرفا ذلك قبل الارتباط، وأن يكون كل منهما مستعدا لمقابلة
هذه العواصف الخارجية، فضلا عن الداخلية. فمن الداخل، على كل شخص أن تتوفر لديه
الثقة بذاته وبقدراته، وكذلك الثقة بالآخر، وهذه النصيحة يجب أن يعمل بها الرجل ذو
المستوى التعليمي الأقل، لأنه لو نظر لنفسه بدونية أمام المرأة فإنه حتما ستتحول
حياتهما إلى جحيم، فهو من الداخل يريد أن يثبت قوامته، وبالتالي ينعكس ذلك بالسلب
على سلوكياته مع المرأة التي يرتبط بها، وهي في نفس الوقت، ستجد نفسها تحت ضغط
كبير، لأنها ستتعامل مع كل موقف بنوع من الحذر حتى لا تجرح مشاعر الرجل، ولكن هذا
لن يدوم بالنسبة لها، وبالتالي ربما يصل الأمر فيما بعد إلى الانفصال.
وفي نفس الوقت،
نجد أن حالات قليلة قد نجحت في التعايش وعدم الالتفات للفارق في المستوى التعليمي،
وهذا يعتمد على الحب الصادق البعيد عن التعقيدات النفسية، فكل شخص يعلم أن له
قدراته وإمكانياته، وكذلك يحترم قدرات وإمكانيات الآخر، كما أن المشكلات العادية
التي يمر بها أي زوجين، ينظران لها على أنها تحديات يجب أن يتجاوزوها دون أن تؤثر
عليهما، وبالتالي تستمر الحياة بسلاسة، ولكن كما ذكرنا هذه النماذج قليلة جدا.
ونأتي إلى الجزء
الثالث وهو متى الانسحاب أو المواصلة، أختنا الفاضلة، إذا كان الرجل يتعامل مع
المواقف بحساسية وعصبية شديدة، فينصح بالابتعاد فورا، لأن ذلك سينعكس حتما على
تفكير كل منكما، فأنتي لن تتحملي مع الوقت، خاصة وأنك تعلمين أنك أعلى في المستوى
التعليمي، وهو سينظر لنفسه بدونية مع الوقت وبالتالي ستصل العلاقة إلى طريق مسدود،
وأي تصرف سوف يبدر من أحدكما سيأخذه الآخر بشيء من الحساسية وبالتالي تزداد حدة
التوتر في العلاقة. أما إذا كان كل طرف يتفهم الآخر، ويتعامل بعيدا عن التفكير في
المستوى التعليمي، فإن الحياة ستسير طبيعية نوعا ما.
ونصيحتنا
الأخيرة هي، يجب أن يتريث صاحب هذا الموضوع في الاختيار، لأنه حساس جدا، ومآلاته
السلبية أكثر من الإيجابية مستقبلا.
نسأل الله لك
التوفيق والسعادة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق