أود إخباركم أولا أن صفحتكم من أجمل
الصفحات الرائعة والمفيدة، أرجو منكم المتابعة، أما في ما يخص تساؤلي فهو عن سوء ظني بالناس فأنا أجد صعوبة كبيرة في التعامل
مع الناس كيف ما كانوا ! و أريد نصيحتكم لي؟
الـــــــــــــــرد:
الأخت الفاضلة، نشكر لك شهادك بحق صفحتنا
(علم النفس والحياة العصرية) وشهادك وسام على صدورنا، كما نعدك بأننا نبذل أقصى
جهدنا من أجل تقديم كل ما هو مفيد للمتابعين. وفيما يخص تساؤلك نسوق لك الرد
التالي:
إن مرورنا بخبرات حياتية، يلعب دورا كبيرا في
تشكيل طريقة تفكيرنا تجاه أنفسنا وتجاه الآخرين، ولا تخلو الحياة من المرور
بالمواقف الصعبة والتي تشكل تحديا للشخص، فإذا تجاوز هذه المواقف بسلام فإنه يصبح
أكثر قوة وصلابة، وأكثر قدرة على مواجهة المواقف الأخرى، وهناك شخص آخر لا يستطيع
تجاوز الصعوبات مما تتشكل لديه قناعات معينة يتعامل بها طوال حياته، سواء كانت هذه
القناعات صحيحة أم خاطئة.
وبالنسبة لموضوع سوء الظن بالآخرين، فإنه
ربما تشكل لديك نتيجة مرورك بخبرات صعبة أدت إلى أن تستخدمي منطق التعميم (وهو من
أخطاء التفكير) فأصبح الجميع بالنسبة لك غير موثوق بهم، ولكن أختنا الفاضلة هذا
الأمر سيجعلك دائما في قلق وتوتر، وبالتالي يجب التخلص من هذه الطريقة في التفكير
تماما؛ ولذلك نقترح عليك الآتي:
1- اجلسي مع نفسك ومعك ورقة وقلم، واكتبي
الأسئلة التالية واسأليها لنفسك وأجيبي عليها كتابة واقرأيها:
- لماذا أسيء الظن بالجميع؟
- هل كل من أسأت الظن بهم، كانوا كما توقعت؟
- ما شعوري عندما أسيء الظن بالآخرين؟
- ماذا سيكون شعوري عندما أحسن الظن
بالآخرين؟
- كيف أتعامل مع الآخرين عندما أسيء الظن
بهم؟ وكيف أتعامل معهم عندما أحسن الظن بهم؟
- ما الفرق بين شعوري تجاه الآخرين وتجاه
نفسي عندما أسيئ الظن، وشعوري تجاه الآخرين وتجاه نفسي عندما أحسن الظن؟
2- بعد إجابتك على الأسئلة السابقة، اكتبي ما
قررتيه بعد أن تقرأي إجاباتك.
3- في كل حوار أو حديث مع أي شخص اعملي بمبدأ
"الناس جيدون مالم يظهر منهم العكس".
4- إذا وجدتي شيئا ما غير مقنع (مثل وجهة نظر
مثلا) من شخص تجاهك، استفسري واسألي، ولا تخجلي من ذلك.
5- ننصحك بالقراءة أو حضور دورات تدريبية في
مهارات الاتصال والتعامل مع الآخرين.
6- أكثري من ذكر الله تعالى، فإنه يحصنك من
الوساوس والشياطين.
وأخيرا أختنا الفاضلة، نسأل الله لك السعادة
في الدنيا والآخرة، وأن يحفظك من كل سوء، ويبارك لك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق