لا أعرف
ماذا بي، دائما مرهقة وأشعر بتعب، على الرغم من أني أشعر بأني قوية إلا أن من حولي
يقولون عني أنني ضعيفة الإرادة، أريد أن أفهم نفسي، هل أنا أحتاج لتقوية الإرادة
أم لا؟ وكل ما أتعب أبكي، وأبكي دائما، أريد أن أكون قوية ومتماسكة أفضل من ذلك،
كما أشعر بأني عبء على الآخرين. ماذا أفعل؟
الــــــــــــــــــــــــــرد:
الأخت الفاضلة،
نشكر لك تواصلك مع صفحة علم النفس والحياة العصرية، وفيما يخص التحدي الذي
تواجهينه، نسوق لك الرد التالي:
كنا نتمنى أن نعرف
عمرك، لأن هذه العلامات التي ذكرتيها ربما تكون بسبب مرورك بمرحلة المراهقة؛ حيث
يكون الفرد شديد الحساسية تجاه من تصرفات من حوله، ويبحث المراهق كيثرا عن ذاته من
أجل فهمها، ويعيش صراعات نفسية كثيرة خاصة إذا كانت البيئة من حوله مليئة بالضغوط.
وهناك من يتجاوز هذه المرحلة بسلام، وهناك من يحتاج إلى مساندة عبر أخصائي حتى
يعبر هذه المرحلة العمرية بأمان.
أختنا الفاضلة، من
خلال رسالتك يتضح أنك تعيشين ضغوطا نفسية كثيرة، وربما تكون البيئة الاجتماعية
حولك غير مشجعة لأن تتجاوزي هذه الضغوط، وهي ما أدت إلى ما أنتي فيه الآن. ولكن
نطمئنك بأنك تستطيعين تجاوز هذه الضغوط إذا ما توفرت لديك الإرادة والعزيمة. ولكي
تكوني متماسكة وقوية وأكثر قدرة على فهم ذاتك، نقترح عليك الآتي:
- اجلسي مع نفسك،
وليكن معك ورقة وقلم، واكتبي نقاط القوة في شخصيتك، والدليل على وجودها، وكيفية
استثمارها للنجاح في حياتك، وكذلك في الجانب الآخر من الصفحة اكتبي النقاط التي
تحتاج إلى تقوية في شخصيتك وكيف يمكنك تقويتها. ولكي تكوني أكثر قدرة على فهم ذاتك
ننصحك بالاطلاع على الرابط التالي، فيه مقالا بعنوان: "من أنا؟ محاولة لفهم
الذات".
- تحدثي مع شخص
أكبر منك سنا وأكثر خبرة وترتاحي في الحديث معه على أن يكون من أفراد العائلة،
وعبري عما بداخلك من مشاعر وأفكار، واطلبي منه النصيحة، فهذا سوف يخفف عنك كثيرا
الضغوط التي تعانين منها.
- تحدثي مع ذاتك
بإيجابية، وابتعدي تماما عن الأفكار السلبية، التي تضعف من عزيمتك وإرادتك، لأن
العزيمة والإرادة هي في الأساس نتاج أفكار إيجابية عن الذات مع ترجمة هذه الأفكار
إلى سلوك عملي. ولذلك ننصحك بقراءة مقال: "تحدث مع نفسك بإيجابية".
- خططي ليومك، عبر
جدول بسيط، تضعي فيه أعمالك اليومية وما تريدين إنجازه، ولتضعي أهدافا تتناسب مع
إمكانياتك ووقتك، وفي كل مرة تنجزي الهدف الذي خططتي له ضعي علامة (√) أمامه، فهذا سيشعرك بمزيد من الثقة بالنفس
ويحفز من إفراز هرمون السعادة، وهو هرمون الدوبامين.
- تقربي من الله
عز وجل، ففي القرب منه الشعور بالأمان والاطمئنان، والتقرب يكون عن طريق الصلاة
والأذكار والكلمة الطيبة وبر الوالدين، ومساعدة الآخرين، فهذه الأعمال تثري الجانب
الروحي لديك وتشعرك بالسعادة.
- عندما تشعرين
بالضغط النفسي، اجلسي مع نفسك وتذكري أحداث سعيدة حدثت لك، أو شاهدي مقطع كوميدي،
فإن ذلك يحفز من إفراز هرمونات السعادة السيروتونين والدوبامين.
- حاولي ممارسة
نشاط محبب إليك، ويفضل ممارسة رياضة المشي، لأنها تغير من الحالة النفسية للشخص.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق