أنا
محمد، أبلغ من العمر 27 عام، حالتي هي أنني ألتجئ إلى البكاء كثيرا
لأتفه الأسباب، لست متزوجا، ولازلت طالبا، وأنا أكبر إخوتي والعلاقة ليست متينة
بيننا، وأنا منعزل عن العائلة.
الــــــــــــــــــرد
الأخ الفاضل، نشكر
لك تواصلك مع صفحة علم النفس والحياة العصرية، وفيما يخص التحدي الذي يواجهك نسوق
لك الرد التالي:
لاشك أن الإنسان
منا تواجهه ضغوط حياتية مختلفة، ونختلف فيما بيننا في طريقة مواجهة هذه الضغوط،
فمنها من يستطيع تجاوزها ويكتسب خبرة أكثر في التعامل مع الضغوط، ومنا من يتوقف
أمامها ولا يستطيع تجاوزها، وبالتالي تتأثر حالته النفسية بالسلب، وبالتالي يتأثر
أداؤه وكذلك علاقته مع الآخرين، سواء الأسرة أو الأصدقاء، وكل ما يحيط به.
الأخ الفاضل،
لجوءك إلى البكاء لأتفه الأسباب كما ذكرت، هو نتاج ضغوط متراكمة واجهتك، ولم
تتعامل معها مباشرة، بل إنك تجاهلتها، وكذلك اضطررت لكبت مشاعرك، وباستمرار ذلك،
وصلت إلى هذه الحالة، وبالتالي أدى ذلك إلى قلة تواصلك مع العائلة ونتوقع مع
المجتمع.
الأخ الفاضل، الحل
في يدك أنت، وليس أحدا آخر، وهو أنك تخرج من عزلتك، وتحسن علاقتك مع الآخرين
وأولها نفسك ثم عائلتك، وهذا يتم من خلال الاقتراحات التالية:
- اجلس مع نفسك،
وليكن معك ورقة وقلم، واكتب نقاط القوة في شخصيتك، وكيف يمكن استثمارها لصالحك،
وحدد نقاط الضعف التي تعاني منها، وكيف يمكن تقويتها.
- تحتاج لأن تصارح
نفسك بمشاعرك، الإيجابية منها والسلبية، وأيضا لتكتب مشاعرك الإيجابية وتذكر السبب،
ثم تذكر المشاعر السلبية وتكتب السبب في تولد تلك المشاعر، وحاول أن تستبدل
الأفكار السلبية التي سببت هذه المشاعر بأفكار إيجابية.
- في كل ليلة اكتب
أهدافك اليومية التي تريد تحقيقها في اليوم التالي، ولتكن أهدافا واقعية قابلة
للتحقيق وسهلة القياس، وفي كل هدف تحققه ضع علامة صح عليها، فإن ذلك يشعرك بأنك قد
فعلت شيئا إيجابيا ويحفز من إفراز هرمون الدوبامين المسؤول عن سعادة الجسم.
- حاول أن تحدد
قائمة بأهدافك في الحياة، ولتكن كما ذكرنا أهدافا واقعية قابلة للتحقيق ولتسع
جاهدا من أجل تحقيقها.
- يرجى الاطلاع
على الروابط التالية والتي سترشدك حول كيفية الاستمتاع بيومك، والتقليل من الضغوط
النفسية لديك.
- كما يرجى
الاطلاع على رابط سلسلة من جزئين بعنوان: تحدث مع نفسك بإيجابية، وسوف تمدك ببعض
المعلومات التي تساعدك في التغلب على هذا التحدي.
نسأل الله تعالى
أن يوفقك في حياتك ويسعدك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق