كيف أتغلب عل خوفي من أخي
أخي
عمره في بداية الثلاثينات، أخاف منه كثيرا، من صغرنا وهو متسلط واما كنت بشتكي لبابا وماما كانوا
سلبين .. يقولولي ملكيش دعوة بيه خالص متلعبيش معاه او ميردوش علي كلامي لحد اما كبر
وبقي عصبي مع الكل وبعد وفاه ماما بقي متسلط حتي علي بابا بقي عصبي وبيعلي صوتة انا
من صغري بخاف من الصوت العالي يعني لو حد زعق في الشارع ممكن اتوتر واعيط كمان ما بالك
في البيت بيهاجم جامد لما يكون مضايق مني في حاجة صوته بيعلي جدا اخر موقف حصل جيبت
قطة وعشان دخلت اوضته قام يجري عليا وصوته كان عالي جدا وبابا قام يزعقله علي صوته
عليه برده لدرجه اني من خوفي قولتله استحملها هرجعها بكرا وده فعلا اللي حصل انا خوفت
واشفقت علي القطة انها تعيش في بيت زي ده وعيطت كتير علي فراقها وايدي اليمين نملت
بليل وتاني يوم درجه حرارتي اترفعت وكنت تعبانة ولحد الان قلبي ومعدتي مش مرتاحين ونفسي
عالي.
الـــــــــــــرد
الأخت الفاضلة،
نشكر لك تواصلك مع صفحة علم النفس والحياة العصرية، وفيما يخص التحدي الذي يواجهك
نسوق لك الرد التالي:
من خلال رسالتك
تبين لنا أن الوالدين حفظهما الله قد أعطيا مساحة كبيرة لأخيك منذ الصغر، وبسبب
هذه المساحة الكبيرة مع قوة شخصيته وعناده، أصبح عنيفا في التعامل معك، وهذا
بالطبع غير مقصود منهما، ولأنهما لم يعلما أن هذا الأسلوب من التنشئة الاجتماعية
أسلوبا غير صحيح بالمرة. ونؤكد مرة أخرى بأن هذا الأسلوب في التربية غير مقصود
منهما.
الآن نحن أمام
أمر واقع يجب التعامل معه بشيء من الحكمة، فالواقع يقول أنك أمام أخ تعود على
القوة في تعاملاته مع الآخرين، وأسلوبه هذا لا يعني أنه يكرهك، ولكن هو ما تربى
عليه فترسخت لديه قناعات من الصعب تغييرها، ولذلك علينا أن نتعامل معه بطريقة لا
تثير غضبه، وفي نفس الوقت لا نتأثر بردة فعله هذه. أيضا فإن الأعراض الجسمية التي
انتابتك سببها التوتر الشديد الذي عانيتيه، ولذلك عليك أن تتجنبي المواقف التي
تسبب لك التوتر، ولتعلمي أن الأفكار السلبية التي تتولد في أذهاننا هي التي تولد
المشاعر السلبية وبالتالي تؤثر على فسيولوجية الجسم وينعكس ذلك على سلوكياتنا تجاه
الآخرين.
وللتعامل مع شخصية أخاك نقترح عليك التالي:
- عليك أولا
البحث عن الأشياء المشتركة بينكما، ولتحاولي أن تحاوريه في موضوعات مثيرة
لاهتمامه؛ لأن ذلك سيخلق أرضية مشتركة بينك وبينه، وبالتالي تقل الفجوة الموجودة
بينك وبينه.
- أظهري له أنك
تستشيريه في كل أمورك، وأشعريه بقيمته وأنه هو سندك بعد الله ثم الوالدين حفظهما
الله.
- اجلسي مع نفسك
وحدثي نفسك بصوت عال عن الصفات الإيجابية الموجودة لديك، وكيف يمكنك استثمارها في
تقوية العلاقة بينك وبين أخيك، ولتجربي، ولا تخافي من المحاولة.
- تقربي منه
وجدانيا بأن تطلبي منه أن يشاركك في اتخاذ القرارات الخاصة بك، وعبري له عن مشاعرك
تجاهه، ولا مانع من أن تصارحيه بأنك تخافي من صوته العال، ولكن احرصي أن تكون
المصارحة في جو من الود وفي وقت يكون هو هادئ المزاج، ولا مانع أن تشتري له هدية
من النوع الذي يحبه لتعبري له عن تقديرك له، فهذا سلوك سيقرب بينكما الفجوة
الموجودة.
- عليك بتحويل
الأفكار السلبية التي تدور في ذهنك إلى أفكار إيجابية، فإذا جاءتك فكرة سلبية حدثي
نفسك بفكرة معاكسة، فمثلا إذا سمعتي صوتا عاليا سواء من أخيك أو من أي مصدر آخر،
وتولدت فكرة في ذهنك بأن الصوت العالي هو مصدر للخطر وربما يصيبك سوء، استبدلي هذه
الفكرة بأن الصوت العال هو شيء عادي وطبيعي وأن قدراتك وإمكاناتك لن تتأثر بهذا
الصوت، فهو مجرد صوت عال، والصوت العال الذي يصدر من شخص ما دليل على معاناته، فهو
شخص مثير للشفقة.
- عندما تشعرين
بالتوتر الشديد، دربي نفسك على تمرينات الاسترخاء والتنفس العميق، ويمكنك الاطلاع
على التقنية من خلال اليوتيوب، حيث إن تمرينات الاسترخاء والتنفس تقلل من القلق
والتوتر، ويمكنك الاطلاع على الرابط التالي للتعرف على تمرينات التنفس العميق:
- يمكنك
الالتحاق بدورات تدريبية في مجال تطوير الذات سواء بالمشاركة الحية أو مشاهدة
مقاطع على اليوتيوب.
وأخيرا نسأل
الله لك السعادة وراحة البال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق